عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
158
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
وثمانمائة تلقاه الشيخ تقي الدين هو وجماعة من أهل العلم إلى القنيطرة ثم لما ألف كتابه في الرد على حجة الإسلام الغزالي في مسألة ليس في الإمكان أبدع مما كان وبالغ في الإنكار على ابن العربي وأمثاله حتى أكفر بعضهم كان الشيخ تقي الدين ممن أنكر على البقاعي ذلك وهجره بهذا السبب خصوصا بسبب حجة الإسلام مع أنه كان ينهى عن مطالعة كتب ابن العربي قال الحمصي في تاريخه وامتحن شيخ الإسلام مرارا منها مرة في أيام الغوري بسبب فتياه في واقعة ابن محب الدين الأسلمي المعارضة لفتيا تلميذه وابن أخيه السيد كمال الدين بن حمزة وطلب هو والسيد وجماعة إلى القاهرة وغرم بسبب ذلك أموالا كثيرة حتى باع أكثر كتبه وانتهى الأمر آخرا على العمل بفتياه وإعادة تربة ابن محب الدين المهدومة بفتوى السيد كما كانت عملا بفتوى الشيخ تقي الدين وأعاد الشيخ تقي الدين هو وولده الشيخ نجم الدين إلى دمشق وقد ولي ولده قضاء قضاة الشافعية بها وقال في الكواكب أخبرنا شيخ الإسلام الوالد قال أخبرنا شيخنا شيخ الإسلام تقي الدين بن قاضي عجلون عن أخيه شيخ الإسلام نجم الدين أن جميع أسماء الذين أفتوا في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله : لقد كان يفتي في زمان نبينا * مع الخلفاء الراشدين أئمة معاذ وعمار وزيد بن ثابت * أبي ابن مسعود وعوف حذيفة ومنهم أبو موسى وسلمان حبرهم * كذاك أبو الدرداء وهو تتمة وأفتى بمرآه أبو بكر الرضى * وصدقه فيها وتلك مزية وتوفي صاحب الترجمة ضحوة يوم الاثنين حادي عشر رمضان ودفن بمقبرة باب الصغير وفيها شهاب الدين أبو السعود أحمد بن عبد العزيز السنباطي المصري الشافعي العلامة المحدث ولد سنة سبع وثلاثين